أنا بخير وعافية ومشتاق لروئيتك ومسامرتك،قلت لي أن أنسى
وأشقّ طريقي نحو حياة جديدة مفعمة بالعشق والرومانسية
بحثت كثيرا فما وجدت سواك حبيبة ووطنا ،أعرف أنك تفكرين بي الآن وكل آن ،أعلمي أن، نسيانك أمر مستحيل ولن أجدمأوى سواك ولن تجدين سواي
كلنا في الهوى سوى ،أنت جميلة وخلابة يا حبيبة قلبي لكنك محاصرة من كل جانب ،لو كان لديك بساط ريح لطرت وأتيتني ،أنا كذلك، السويد جميلة ومتحضرة لكن أنت أحلى منها حيث أنك علاوة على الجمال والتحضرحبك ليس له حدود وكلماتك الوحيدة هي ما تسكرني ،أيتها البهية
لو لم يجعل المحتل بلادي سجنا كبيرا لما فارقتك ثانية،أشد على يدك وأعدك سآتيك بأول فرصة،سأكتب هذي الرسائل بماءالذهب وأطرزها بالياسمين،وأنت أحذري الواشين من رجال أمن الدولة الفرس حتى الأنظمة الشرق اوسطية الكارتونية ،هؤلاء متى ما عرفوا بأمرنا سيشنقونك في شارع نادري كما اعدموا الابرياء من أبناء شعبنا ،ضميها في مكان آمن وقلبك هو الصندوق الأمين لكل قصصنا بكبائرها وصغائرها ،أودعك الآن وأعدك بكتابة رسائل أخرى
متيمك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسائل سرية /2
تحية أبعثها من شمال الارض أليك أيتها الكحيلة السمراء،من أتحفتني بعشقها وجعلتني أحب الحياة والأنسان والوطن،عسى أن تكوني بصحة جيدة وعسى أن يكن كل من يؤذيك ويكنّ لك الحقد والكراهية مضنى وسقيم،أليوم أكثر من أي يوم أحسست بأحتياجي ألماسّ أليك،تمنيت لو ـ كما وسبق لنا ـ نتمشّى على شاطئ كارون وأيدينا ماسكة بعضها ونغني تلك الأغاني التي تحمل عبق الارض ،
على شاطي كارون ،سحرتني العيون ،دف يرقص وناي ،والناس يغنون
ذلك النهر الشاهد على أعيادنا وأحزاننا ،من بُحنا له بأسرارنا فضمّها في قلبه حتى أن نسينا ها لمح لنا وذكرنا،وعدتك في آخر الأيام وأنا كنت اودعك وأودع حياتي ومهجتي ،وعدتك
بأني سوف أحاول وابذل جهدي لعلّني أستطيع أيصال صوتنا الى العالم من خلال استخدام الاعلام في العالم الحر ،قلتِ وأكّدتِ لي أكثر من مرة بأننا اليوم في وضع حرج أعلاميا وحتى البلدان المجاورة تجهل من نحن وماذا نريد ،لا يعرف العرب والعالم تاريخنا وحضارتنا وأدبنا
لكن عندما طرحتُ الموضوع هنا ضحكوا وقالوا أنك قادم للتوّ، بعد أن تمر بضعة أشهر ستتعب وتكلّ كالبقيّة ،أحبطت وفكرت مليّا ،أنهم لا يفكرون الاّبأنفسهم ،والجرايد والراديوهات والقنوات لا تعنيهم
وأنت حبيبتي شاهدت بعض التجارب السابقة وكيف اصبحنا حينها مهزلة الدنيا لكن كنت تطمئنيني بالمستقبل ، باليوم الذي تصبح المصلحة العامة لشعبنا ووطننا وارضنا هي المصلحة الاولى ،أشير لقضية أخرى وهي أنّ وجود الاحوازيين المتواجدين في أوروبا والغرب عامة ضئيل جدا ،غير أن الاكثرية أميون أو لا أباليين وغير متعهدين وهذا الامر له الأثر السلبي على تحركنا الاعلامي خارج الاقليم ،أقول بجرأة لولم يشد الرحال ويسافر الاحوازيون المؤثرون والكتاب والموسيقيون والشعراء والفنانون
ويملئون الفراغ الحالي باعمالهم لم نخرج بنتيجة على المدى القريب، ،التشكيلات الهشة هنا ويعذرني الاخوة سبب لمأساتنا حيث الداخل فتح لهم حساب كبير ويقيّم وينتظر ويعدّ لكن أنا وأنت وهم أنفسهم نعرف أنه لاشي هنا من تلك الاحلام ،مع وجودكل هذي المستجدات السياسية لكن ليس لدينا خطة ،اذا ما حدثت الحادثة وقامت الحرب في المنطقة هل نقوم أم نقعد،ماهي مصلحتنا في ما يحدث حولنا وماسوف يحدث ،كيف نقي شعبنا من الكوارث والابادة الجماعية المحتملة من قبل النظام الايراني كما حدثت عام 91 لجنوب العراق وعام 1920 بمعركة مايسمى بالجهاد حيث خدع العلماء الفرس في النجف وأفتوا بالجهاد ودخلنا معركة لا ناقة لنابها ولا جمل
عندما قرأت مقالة بالفارسية لمجلة فصلية اسمها تاريخ أيران المعاصر ـ شيخ خزعل والحرب العالمية الاولى ـ مترجمة من كتا تيودور ،دهشت للاغلاط التي حدثت أن ذاك وأخاف اليوم من تكرار تلك الاخطاء ،حبيبتي اليد الواحدة لا تصفق فأستعين بك وبكل أخواني واخواتي علّنا نكشف الهم عن شعبنا ،آذيتك اليوم وجرحت مشاعرك ربما ،فأنا أشعر بوجودك خلف الغيوم وأنت تبكين ،أنا أبكي أيضا الآن،أعذريني على كل حال ،أن لم أصارحك بخصوصياتي ولم أشكيك همومي أصارح من أذن،أحبك وأبقى أحبك
متيمك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسائل سرية/3
ماذا أفعل يا حبيبتي وها هو صبري قد نفد والعمر يركض دون درب ،المفاهيم تغيّرت والملامح والادوار كذلك،وأنت كما انت تلك الفتاة الرشيقة التي لفتت
أنتباهي في أول نظرة ،أصبحت طريقتي وشأني ،أقتربت مني حتى صارت الأنا الذي أحب وأكره وأفرح وأحزن وأعيش وأموت،ماكنت أظن أن الأمر سينتهي بنا هكذا،كنت أتصور بأنا سوف نبني كوخا صغيرا وننسج على جدرانه البسيطة قصائد حريرية ونتوج شبابيكه بالياسمين والقرنفل، هكذا كنا قد بنينا جنة صغيرة غير التي ينتظرها الاخرون، ألخير في ما وقع ، هذا المثل لايصدق على قضيتنا حيث ما وقع كان شرمطلق ولم يكن خيرا ،فرّقنا من بعضناوأرهقنا وجعلنا نبحث عنا دون أن يجدأحد منا الاخر،لو نقصّ قصتنا على الكهول في الشرق لقالوا أنها لعبة الزمان لكن نحن نقول هنالك قصور ومقصرون ،هنالك من تلطخت أياديهم بذبح عشقنا ووطننا من الوريد ألى الوريد
ملامح وجهك البريء لا تفارقني لحظة واحدة ،أنا اعيشك كل آن وهذا الامر هو الذي يسليني ،ما يقلقني هو أن لا تتلقين رسائلي ،مطمئن من وجودك لكن لا أعرف الاسباب التي تحول دون سماعي صوتك ،أتكهّن ليس ألا ،أقول مرة مغتاضة وتريد مني أن أعود أليها وأقول تارة مشغولة بأمور كأعادة كتابة تاريخنا او التفكير بسبل الخلاص من القيود التي وضعها الاحتلال وأقول مرة قبضوا عليها بتهمة الاخلا ل بالنظام العام او محاربة الله والفساد في الارض من هذي انواع التهم التي توجه ضد من يريد الحرية لنفسه ولوطنه،لا يكون قد أودعوك السجن ووضعوك في سلول انفرادي صغير ومظلم مخيف وصارو يصبون عليك جام غضبهم ،ومرة أقول علّها أتخذت غيري وجدت وطنا آخرا وهذا المورد الاخير يعذبني ويحرقني أكثر من غيره،وهذي قضية حبنا بكل ماتحمل وكل ما يدور حولها لها عنوان واحد وهو أنها قضيتنا نحن ولا شأن للآخرين بها ،نحن من يقرر مصيرها ويعد الخطط ويدخل اللعبة ،أما الخسارة والربح لا حرج علينا منهما ،نحن نتحمل مسئوليةكلماحدث ويحدث نحن لا غيرناأذكر بيتا لعمر أبوريشة
ليس عارأن في النضال خسرنا أنما العار في أجتناب النضال
أنهي رسالتي بمقطوعة شعبية كتبتها اليوم
قلت تسعدني وأتهنا وأطيب خاطري بحبها
وأشوف الخير من تأتي وعلى الورد الندى يصبها
ما كنت احسب الايام تالي أبن آوى يقلبها
قطرة ماي كانت والقلب عطشان
ماكنت احسب يهب الهوا ويعصف ويشربها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسائل سرية /4
كلنـــــــا واحـــــد
بحجة اول يوم لهطول الثلج في السويد
لذلك انا أحبك جعلتني افكر وافكر وفتحت لي شبابيك الحرية وولّيتني قلبك الذي يعيش الحياة بذوائقها كلها ماذا اريد أكثر من هذا ،العشق لا يتحصّل بسهولة ولا أنت يا صاحبة الخال أمّا أنا كيف حصل لي الشرف هذا لا اعلم ،لا اعرف كيف تنقّلت خطواتك على هذي الارض وأتيتها ، لابدّ أنّ ذلك اليوم السعيد كان يشبه اليوم هذابالذات، وألاّ لما استطاع ان يثبت امام حُسنك وحلاوته
صارت هواجسك تدلّني على كتاباتي المفقودة وأصبحت أفضل مما كنت عليه بكثير،صرت اشعر بسعادة لا تضاهيها سعادةوشعور لا أقدر على وصفه ،شعور لا يمرّألاّ بالذين يمرّون بما مررت به،ومن هم هؤلاء ؟
آه يا حلوة الحلوات ما ان اسمعك تدندنين بعودك نصف الليل وتتنقلين بين مقامات الكورد والنهاوند والصبا حتى تأخذني أفكاري وخيالاتي الى الطابق السابع من الارض،أرض صنعتها وكونتها بطفولتي، ،ارض لا يدخلها الاّ العاشقين أحس الان ان الدنيا كلها في يدي ،حسبت حسابك منذ صغري ،من ذاك الوقت بنيت كوخا من خشب على ضفة البحيرة ،ثم جاورني القمر والثريّا وطيور مهاجرة كما حكت لي أنها أعتزلت السفر بعد ما وجدت الحب هنا على هذي الارض ،قالت لي كان يطاردها ويقضي عليها قبل قرون مجموعات تسفك الدماء وتتطاول على حدود العشق مجموعات تسمّى فايكينغس ،هؤلاء كانوا يطاردون المتيّمين ويزرعون الرعب في قلوب الاطفال والنساء، لا تخافي حبيبتي نحن اليوم وبفضل أرضنا الحبيبة لا يقدر ان يتطاول علينا شرير،هذي الارض لنا ولافرق بيننا ، حللنا ببعضنا حتى نسينا الفوارق ، أنسيت؟ أنت من رفعت شعار كلّنا واحد ولم اأكن من المؤيدين لك بالأول حتى أقنعتني لما كشفت لي عن سرّ الحب ،السرّ العظيم الذي أستطاع المشعشعيون ان يؤسسّوا دولتهم في الحويزة ويحكمون ويسكّون ويفتحون ببركته، أنا اريد أطمئنك فقط، وألاّ اليوم لاخوف عليك وأرضنا لا يحكمها ألاّ نحن وشعرنا لا يكتبه ألا نحن ،أسألك من يقدر أن يعشق بكل ما أوتي من قوة ألاّنا؟
ما بقى للعــــــيد الا انت تجين
وتقرعين الباب وتشوفك العين
كم أحبك ياأنا وكم أعشقك
درب واحد حبك وماهو أثنين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق